داود بن محمود القيصري
111
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
الموحدين « 1 » » : اعلم يا حبيبى وفقك اللّه لمعرفة أسمائه و صفاته و جعلك من المتدبرين في اسرار آياته ، ان الأسماء الإلهية و الصفات العليا الربوبية حجب نورية للذات الأحدية المستهلكة فيها جميع التعيّنات الاسمائية المستجنّة في حضرتها كل التجليات الصفاتية ، فان غيب الهوية و الذات الأحدية لا يظهر لأحد في حجاب التعين الاسمى و لا يتجلى في عالم الا في نقاب التجلي الصفتى ، و لا اسم و لا رسم له بحسب هذه المرتبة ، فإنه لا تعين و لا حدّ لحقيقة المقدسة ؛ و الاسم و الرسم حدّ و تعين ، فلا اسم له و لا رسم لا بحسب المفهوم و الماهيّة ، و لا بحسب و الهوية ، لا علما و لا عينا ، و ليس ورائه شئ حتى يكون اسمه و رسمه - سبحان من تنزّه عن التحديد الاسمى ، و تقدس عن التعين الرسمى - و العالم خيال في خيال - و ذاته المقدسة حقيقة قائمة بنفسها ، و لا تنكشف الحقيقة بالخيال ، كما هو قول الأحرار . فالمفاهيم الاسمائية كلها و الحقائق الغيبية بمراتبها تكشفان عن مقام ظهوره و تجليه و اطلاقه و انبساطه ، و الوجود المنبسط و مفهومه العام يكشفان عن مقام اطلاقه ، و لذا قال الشيخ القونوى في مفتاح الغيب و الشهود : فللوجود اعتباران ، أحدهما نفس كونه وجودا فحسب ، و هو الحق و انه من هذا الوجه لا كثرة فيه و لا تركيب و لا صفة و لا نعت و لا رسم و لا حكم ، بل وجود بحت ، و قولنا ، انه موجود - وجود - للتفهيم ، لا ان ذلك اسم حقيقى
--> ( 1 ) - وحيد عصرنا و فريد دهرنا ، سيد الاساطين المترقى بدرجات الحق و اليقين الحاج آقا روح اللّه الخمينى ، في شرحه على الدعاء المتعلق بالأسحار في شرح قوله عليه السلام : اللهم انى أسألك باسمائك الخ .